السيد محمد باقر الموسوي

62

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : فأبيت أن تنصرها ؟ قال : نعم . قال : فأيّ شيء قالت لك ؟ قال : قالت لي : واللّه ؛ لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال : فقال : أنا واللّه ؛ لانازعنّك الفصيح من رأسي حتّى أرد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذ لم تجب ابنة محمّد صلّى اللّه عليه واله . قال : وخرجت فاطمة صلوات اللّه عليها من عنده ، وهي تقول : واللّه ؛ لا اكلّمك كلمة حتّى اجتمع أنا وأنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ثمّ انصرفت . فقال عليّ عليه السّلام لها : ايتي أبا بكر وحده ، فإنّه أرقّ من الآخر ، وقولي له : ادّعيت مجلس أبي ، وأنّك خليفته ، وجلست مجلسه ، ولو كان فدك لك ثمّ استوهبتها منك لوجب ردّها عليّ . فلمّا أتته وقالت له ذلك ، قال : صدقت . قال : فدعا بكتاب ، فكتبه لها بردّ فدك . فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر ، فقال : يا بنت محمّد ! ما هذا الكتاب الّذي معك ؟ فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر بردّ فدك . فقال : هلمّيه إليّ . فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله ، فكانت حاملة بابن اسمه المحسن عليه السّلام ، فأسقطت المحسن عليه السّلام من بطنها ، ثمّ لطمها ، فكأنّي [ فأنّي ، خ ] أنظر إلى قرط في اذنها حين نقفت . ثمّ أخذ الكتاب ، فخرقه . فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة ممّا ضربها عمر ، ثمّ قبضت .